المدني الكاشاني
10
براهين الحج للفقهاء والحجج
وثالثا يلزم أن يكون الإتيان به للحجّ أو العمرة باطلا لعدم الأمر به بل لا بدّ بإتيانه بقصد مطلق الإحرام لأنّه مأمور به لا غير وهذا لأنّ الإطاعة المعتبرة في العبادات تقتضي قصد تعيين ما هو المأمور به لا غير وسيأتي شرح منّا في المسئلة ( 375 ) أيضا فراجع . فروع . الأوّل الظَّاهر كفاية التّعيين الإجمالي مثل أن ينوي الإحرام كإحرام زيد إذا كان زيد قد أحرم قبلا . الثاني لا إشكال في بطلان التّرديد في النيّة مع إيكال التّعيين إلى ما بعد كما قاله صاحب العروة أيضا . الثّالث لو نوى الإحرام بما سيعيّنه من حجّ أو عمرة هل يصح كما أفاده صاحب العروة أيضا أم لا الظاهر عدم الكفاية ولا يكون تعيينا بنحو من الأنحاء أصلا فهو كسابقه وإن فرّق بينهما صاحب العروة في المسئلة ( 3 ) من كيفية الإحرام . المسئلة ( 274 ) الظَّاهر عدم وجوب قصد الوجه في الإحرام ولا في سائر العبادات إلَّا إذا توقّف التعيين عليه وقد يتوهم وجوبه لأمرين الأوّل توقّف صدق الإطاعة عقلا أو عرفا عليه وفيه منع ذلك ضرورة إنّه لو أتى شخص بفعل بمجرّد أنه مطلوب المولى وموافق لغرضه وإن لم يعلم تفصيلا بالوجوب أو النّدب لا إشكال في كونه مطيعا وكذا لو أتى بفعلين بداعي ما هو تكليفه في الواقع . الثاني احتمال دخله في غرض الشّارع وحيث لا يمكن دخله في الموضوع لأنّه من القيود الطَّارية على الأمر فلا يجري أصالة البراءة . وفيه أوّلا أنّ هذا الاحتمال ممنوع لعدم دليل عليه من الكتاب والسنّة خصوصا مع غفلة عموم النّاس عن هذا مع كثرة ابتلائهم بالعبادات وثانيا لا فرق بين القيود الممكن أخذها في المأمور به وغيرها في البراءة والاحتياط لأنّه إن كان المناط هو قبح العقاب بلا بيان فهو موجود في كليهما فيجري أصالة البراءة فيهما وإن كان المناط هو أصل الخطاب الموجود في البين فلا إشكال في أنّه موجود في كليهما أيضا فيجب الاحتياط في كليهما . تذكرة لا إشكال في عدم وجوب التلفّظ بالنيّة كما في سائر العبادات وللتّصريح به في